جلال الدين السيوطي

142

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

حتى رأيت أعنة الخيل فودعته وواثبته حية فلسعته وأدركوه فاحتزوا رأسه وكان أول رأس أهدي في الإسلام * ( باب إخبار صلى الله عليه وسلم بعمى زيد بن أرقم ) * أخرج البيهقي عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه يعوده من مرض كان به فقال له ليس عليك من مرضك بأس ولكن كيف بك إذا عمرت بعدي فعميت قال إذن احتسب فاصبر قال إذن تدخل الجنة بغير حساب فعمى بعدما مات النبي صلى الله عليه وسلم ثم رد الله تعالى عليه بصره ثم مات * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بأئمة يصلون الصلاة لغير وقتها ) * أخرج ابن ماجة والبيهقي عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لعلكم ستدركون أقواما يصلون الصلاة لغير وقتها فإن أدركتموها فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة ) وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سيلي أموركم بعدي أمراء يطفئون السنة ويعلنون البدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها ) وأخرج ابن ماجة عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( سيكون أمراء تشغلهم أشياء يؤخرون الصلاة عن وقتها فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعا ) قلت كانت هذه الأمراء بني أمية فأنهم معروفون بذلك إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز فأعاد الصلاة إلى ميقاتها * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بعمر جماعة وبانخرام القرن ) * أخرج الشيخان عن ابن عمر قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ليلة في آخر حياته فلما سلم قام فقال ( أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة منها لا يبقي ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد يريد بذلك أنخرام القرن وأخرج مسلم عن جابر بن عبد الله سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بشهر تسألون عن الساعة وإنما علمها عند الله فاقسم بالله ما على ظهر الأرض من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة وأخرج مسلم عن أبي الطفيل قال لم يبق أحد ممن لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري وقد مات أبو الطفيل على رأس المائة وأخرج الحاكم البيهقي وأبو نعيم من طريق محمد بن زياد الألهاني عن عبد الله بن بسر أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده على رأسه وقال ( يعيش هذا الغلام قرنا فعاش مائة سنة وكان في وجهه ثولول فقال لا يموت هذا حتى يذهب الثولول من وجهه فلم يمت حتى ذهب ) وأخرج ابن سعد والبغوي وأبو نعيم في الصحابة والبيهقي عن حبيب بن مسلمة الفهري أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة ليراه فأدركه أبوه فقال يا رسول الله يدي ورجلي فقال له ارجع معه فإنه يوشك أن يهلك فهلك في تلك السنة وأخرج أبو نعيم وابن عساكر عن ابن أبي مليكة ان حبيب بن مسلمة قدم على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة